محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
422
الأصول في النحو
مسائل من هذا الباب تقول : إن خيرهم كلهم زيد ، وإن لي قبلكم كلكم خمسين درهما ، وإن خيرهما كليهما أخوك لا يكون ( كليهما ) من نعت ( خير ) ؛ لأن خيرا واحد . وتقول : جاءني خيرهما كليهما راكبا ، وإن خيرهما كليهما نفسه زيد فيكون ( نفسه ) من نعت ( خير ) وتقول : جاءني اليوم خيرهما كليهما نفسه وقال الأخفش : أن عبد اللّه ساج بابه منطلق فجعل ( ساج بابه ) في موضع نصب على الحال ؛ لأنه كان صفة للنكرة . وتقول : مررت بحسن أبوه تريد : رجل حسن أبوه وبأحمر أبوه ولا يجوز : رأيت ساجا بابه تريد : رأيت رجلا ساجا بابه . وتقول : مررت بأصحاب لك أجمعون اكتعون ؛ لأن في ( لك ) اسما مضمرا مرفوعا . ومررت بقوم ذاهبين أجمعون أكتعون ؛ لأن في ( ذاهبين ) اسما مرفوعا مضمرا وكذلك : مررت بدرهم أجمع أكتع ومررت بدار لك جمعاء كتعاء ومررت بنساء لك جمع كتع ولا يجوز أن تكون هذه الصفة للأول ؛ لأن الأول نكرة وتقول : مررت بالقوم ذاهبين أجمعين أكتعين إذا أكدت القوم ، فإن أجريته على الاسم المضمر في ( ذاهبين ) رفعت فقلت : أجمعون أكتعون . وتقول : مررت برجل أيما رجل وهذا رجل أيما رجل وهذان رجلان أيما رجلين وهاتان امرأتان أيتما امرأتين ومررت بامرأتين أيتما امرأتين و ( ما ) في كل هذا زائدة وأضفت أيا وأية إلى ما بعدها . وتقول : مررت برجل حسبك من رجل وبامرأة حسبك من امرأة وهذه امرأة حسبك من امرأة وهاتان امرأتان حسبك من امرأتين وتقول : هذا رجل ناهيك من رجل وهذه امرأة ناهيتك من امرأة فتذكر ( ناهيا ) وتؤنثه ؛ لأنه اسم فاعل ولا تفعل ذلك في ( حسبك ) ؛ لأنه مصدر وتقول في المعرفة : هذا عبد اللّه حسبك من رجل وهذا زيد أيما رجل فتنصب ( حسبك ) وأيما على الحال . وهذا زيد ناهيك من رجل وهذه أمة اللّه أيتما جارية .